قصة أم خالد
«زوجي سريع الغضب ومتحكم… كيف أحمي حقوقي وأتعامل معه؟»

محتويات المقال (٦)
من هي أم خالد؟
في البداية، كم مضى على زواجك وكم طفل لديك؟
استمر زواجي سبع سنوات، ولدي أربعة أبناء، وكان زوجي تقليديًا في تفكيره وتعامله.
ما المشكلة التي واجهتها؟
ما المشكلات التي واجهتها في بداية الزواج؟
من أول سنة واجهت عصبيته وسيطرته وحبه للتحكم بأدق الأمور. كان يطيل الزعل، ويستخدمني هدفًا لغضبه، وأحيانًا تصل الخلافات إلى الإهانة والضرب المتكرر.
ومع السنوات أصبحت أشعر بالقلق والتوتر الدائم، وأفكر كثيرًا قبل أن أتكلم أو أعترض؛ خوفًا من ردة فعله.
ماذا يحدث حين تختلف معه؟
كيف كان يتعامل معك عندما تختلفين معه في الرأي أو ترفضين طلبه؟
كان يستخدم النقاش الطويل والجدال حتى أوافقه، ويلزمني بأن أعترف أنه على صواب وأنا مخطئة. وإذا رفضت، كان يصرخ وربما يضرب، وأحيانًا يستهزئ بي.
وأنا بطبعي كنت أبرر رأيي وأدافع عن نفسي، لكنني كثيرًا ما أستسلم بعد نقاش طويل.
طلب مني توفير ثلاثة أو أربعة آلاف دينار لبيتنا المستقبلي، وكنت أرى أن المبلغ كبير ويحتاج إلى تخفيض. فجلس يجادلني مدة طويلة حتى تعبت ووافقت.
كيف تنتهي الخلافات؟
وكيف كانت تنتهي الخلافات بينكما؟
لم تكن المصالحة سهلة. غالبًا أنا من يبادر بالاعتذار حتى لو لم أكن مخطئة، وأحيانًا أحتاج إلى نقاش طويل حتى يرضى.
هل يمتد التحكم إلى حياتها اليومية؟
هل كان التحكم يشمل حياتك اليومية وحقوقك الزوجية؟
نعم، كان يتدخل في:
«طريقة صرف راتبي.»
«الإجازات التي أطلبها من عملي.»
«حتى مدة زيارتي لأهلي، يفرض عليّ العودة بعد صلاة العشاء.»
لكن في المقابل، كان يساعدني كثيرًا في مسؤوليات البيت والأبناء، وأحيانًا يقول لي كلامًا جميلًا في أوقات الرضا.
وهذا التناقض كان يحيرني؛ فهو متعاون في بعض المواقف، لكنه شديد وقاسٍ عندما نختلف.
نصيحتي لأم خالد

من خلال حديثك يا أم خالد، ألاحظ أن زوجك يُظهر سلوكيات عدائية وتحكمية متكررة، منها فرض الرأي والغضب والإهانة والضرب.
وقد ترتبط بعض هذه السلوكيات بانخفاض سمة الطيبة، خصوصًا جانب التعاون والتسامح، وارتفاع بعض جوانب العدائية. لكن لا أستطيع تحديد سماته الشخصية بدقة من روايتك وحدك.
وهنا ثلاث نقاط مهمة:
- ليس كل خلاف زوجي مشكلة في الشخصية.
الاختلاف في الرأي أمر طبيعي، لكن عندما يتحول إلى صراخ وإهانة وضرب، فنحن لا نتحدث عن مجرد اختلاف في الطباع، بل عن سلوك مؤذٍ يحتاج إلى معالجة جدية.
- الجوانب الإيجابية لا تلغي السلوكيات المؤذية.
مساعدة زوجك في شؤون المنزل والأبناء سلوك إيجابي، لكنه لا يبرر التحكم أو الإهانة أو الاعتداء. وقد تجتمع في الإنسان صفات إيجابية وسلوكيات سلبية شديدة، ولذلك ينبغي تقييم كل جانب دون أن يُستخدم أحدهما لتبرير الآخر.
- الحزم لا يعني الدخول في معركة.
من حقك أن تعبّري عن رأيك وترفضي ما لا يناسبك دون أن تتعرضي للإهانة أو التهديد. ويمكنك في الخلافات العادية أن تختاري وقتًا هادئًا للحوار، وتوضحي طلبك دون استفزاز أو تصعيد، لكن مسؤولية ضبط الغضب والامتناع عن الاعتداء تقع على زوجك نفسه.
أما إذا تكرر الضرب أو التهديد، فلا يكفي تحسين أسلوب الحوار؛ بل تصبح سلامتك وسلامة أبنائك أولوية، وتحتاجين إلى دعم متخصص وخطة أمان مناسبة، بعيدًا عن أي مواجهة قد تزيد الخطر.
هل الخلاف في بيتك آمن ومحترم؟
علامات ظهرت في قصة أم خالد. اختاري ما ينطبق عليكِ.
