قصة منيرة
«متفاهمة مع زوجي… لكن أهله يتدخلون في كل شيء!»

محتويات المقال (٦)
من هي منيرة؟
بداية نود أن يعرف القراء نبذة مختصرة عن زواجك.
أنا متزوجة من أربع سنوات، وعندي ولد واحد.
ما المشكلة؟
ما هي المشكلة الأكبر التي واجهتك في حياتك الزوجية؟
أنا متوافقة مع زوجي بشكل عام، ولكن بسبب تدخل أهل زوجي في حياتي، وتحديدًا أم زوجي وأخواته، ساءت علاقتي به بشكل كبير.
صور التدخل
ممكن توضحين صورة تدخلهم وتضربين لنا بعض الأمثلة؟
سأذكر لك أربعة أمثلة:
«اتفقت مع زوجي أن نذهب للمصور لالتقاط صور عائلية خاصة بنا، فرفضت أمه ومنعته.»
«التطاول والتطفل على عائلتي، ومحاسبتي إذا لم أعلن عن أخبارنا العائلية أولًا بأول.»
«حياتنا يجب أن تكون كتابًا مفتوحًا لهم، في الخروج والدخول والأهداف والخلافات، وإلا اعتُبر زوجي عاقًا. لازم نقول لهم شنو نفكر فيه حتى قبل أن نقرر، ولازم يعرفون إذا انتقل زوجي من دوامه، وحتى لو بيوديني لمراجعة طبية خاصة.»
«في يوم الزوارة، إذا ما حضرت لأي سبب ولو كان ظرفًا صحيًا، تغضب وتضخّم الموضوع، وترفض تستقبلني يومًا ثانيًا، وعادي جدًا ترفض استقبالي لمدة أشهر، وهذا سبق أن حصل.»
موقف الزوج… وموقفها
طيب، وما هو موقف زوجك من تدخلاتهم هذه؟
هو ينحرج من تصرفات أهله، ثم يلتزم الصمت. وسبق أن واجههم، ولكنهم لاموني أنا واتهموني بأني أحرضه عليهم، مع أني ما أكون مشتكية لزوجي أصلًا.
طيب، وما هو موقفك من تدخلاتهم؟
التزمت الصمت؛ لأني أعرف موقف زوجي في حال حدوث مواجهة بيني وبينهم.
وأكثر ما يغضبني من زوجي هو صمته عندما يتطاولون عليّ بالكلام أمامه، وخصوصًا أخواته اللي أصغر مني.
ماذا قال المختصون؟
هل استعنتِ بالمختصين؟ وما هي اقتراحاتهم؟
نعم، استشرت الكثير من المختصين:
اقترحوا عليّ الطلاق.
اقترحوا تقليل زياراتي واحتكاكي بهم، أو التودد لأم الزوج عن طريق تقديم الهدايا الثمينة لها!
نصيحتي لمنيرة

العبء الأكبر في حل هذه المشكلة يقع على زوجك؛ فالزوج هو الميزان في العلاقة بين الزوجة وأهله.
وقول بعض الشباب: «أنا لا أتدخل بين الحريم، ولازم يحلون مشاكلهم بدوني»، قد يكون هروبًا من المسؤولية وابتعادًا عن واجب الإصلاح الذي كلفنا الله به بين المتخاصمين.
وعدم قدرة زوجك على وضع حدود واضحة لتدخلات أهله، أو تعاطفه معهم بصورة مطلقة، قد يكون سببًا كبيرًا لاستمرار المشكلة. ولو كان يمتثل لكلام أهله في كل شيء، فلن تنتهي المشكلة بمجرد صبرك أو سكوتك.
فالمطلوب من زوجك أن يقوم بواجبه في الإصلاح، وأن يقول كلمة الحق بأدب، سواء كانت مع والدته أو معك، دون أن يسيء إلى إحداكما أو يظلم الأخرى.
وقصتك خير مثال؛ فعندما لم يقم زوجك بواجبه، أصبحت العلاقة بينك وبين أهله مصدرًا متكررًا للخلاف، وزادت المشكلات التي قد تؤدي في النهاية إلى الطلاق.
وأنصحك بأمرين:
- اختاري المواقف التي تستحق المواجهة.
حاولي ألّا تستفزيهم بمقاومة طلباتهم العادية، مثل رغبتهم في رؤية أحفادهم، أو اعتبار كل اقتراح منهم تدخلًا في حياتك.
ليس كل طلب من أهل الزوج تعديًا على الخصوصية، وليس كل تدخل منهم مقبولًا.
قاومي التجاوزات الواضحة، كالإهانة الصريحة أو الاعتداء على حقوقك الشرعية والقانونية، وحينها عبّري عن رفضك بلسانك وبأسلوب محترم، واستعيني بالآخرين عند الحاجة.
- ساعدي زوجك على فهم حاجتك إلى موقف واضح منه.
ذكّريه بالحسنى، مرارًا وتكرارًا، بحاجتك له في أن يكون صاحب رأي بالحق، وأن يوقف الظلم، أو على الأقل ألّا يكون ضدك.
ولا تجعلي هدفك إبعاده عن أهله أو دفعه إلى مواجهتهم، وإنما مساعدته على الموازنة بين بر والديه وحماية بيته واستقلال قراراته الزوجية.
ونصيحتي لأهل الزوج:
قد تجد بعض الأمهات صعوبة في تقبل استقلال ابنها بعد الزواج، وقد تشعر بأن زوجته أخذت جزءًا من اهتمامه ووقته الذي اعتادت عليه. ولكن هذا لا يبرر التدخل في تفاصيل حياتهما أو محاسبة الزوجة على كل قرار.
لا تعاملي ولدك كطفل صغير لم تحسني تربيته، ولا تتدخلي بحياته إلا عند الضرورة وعندما يطلب المساعدة، ونصيحتك له لا تعني فرض رأيك عليه.
والأصل أن يكون بين أهل الزوج وزوجته الاحترام والمودة، لا المنافسة على اهتمامه أو التحكم في قراراته.
هل الحدود مع أهل زوجك واضحة؟
علامات ظهرت في قصة منيرة. اختاري ما ينطبق عليكِ.
