الخطبة والتقبّل

قصة نور

«صارحني بعد أسبوعين أنه لا يتقبّلني… ما الذي غاب في فترة الخطبة؟»

محتويات المقال (٦)
  1. نور قبل الزواج
  2. التعارف قبل الموافقة
  3. أول علامات المشكلة
  4. محاولات الإنقاذ
  5. لو عاد بها الزمن
  6. نصيحتي لنور
د. الحارثأ. نور

نور قبل الزواج

د. الحارث

كيف كان استعدادك للزواج؟ وهل كنتِ متحمسة له؟

ن
أ. نور

من قبل الزواج كنت أحرص على تثقيف نفسي بقراءة الكتب وحضور الدورات، حتى أفهم الحياة الزوجية وكيف أتعامل مع نفسي ومع الطرف الآخر.

وكنت مؤمنة بالنصيب، وبعد الخطبة استخرت ووافقت، وشعرت أنني مستعدة إلى حدّ ما لهذه الحياة.

د. الحارث

بكل صراحة، كيف هي ثقتك بنفسك ونظرتك لذاتك؟

ن
أ. نور

أنا واثقة من نفسي ومن قدراتي، وعادةً ما يصفني الناس بأنني شخصية مؤثرة وواثقة ومثقفة.


التعارف قبل الموافقة

د. الحارث

هل كانت هناك جلسة تعارف بينكما قبل الموافقة على الزواج؟

ن
أ. نور

كانت هناك نظرة شرعية بحضور الأهل، لكن لم يحدث بيننا حوار بحكم العادات والتقاليد.

وبصراحة، لم أشعر تجاهه بقبول أو رفض واضح، وكنت أعتمد على الاستخارة وإيماني بالنصيب. أما هو فكان متحمسًا وأبدى موافقته مباشرة.


أول علامات المشكلة

د. الحارث

متى ظهرت أول علامات المشكلة؟

ن
أ. نور

بحكم العادات لم أرَ زوجي بعد العقد إلا في حفل الزواج، رغم محاولتي تغيير ذلك.

وفي بداية حياتنا الزوجية استغربت من انعزاليته، فقد كان يفضّل الجلوس وحده، وأحيانًا يطلب مني تركه بمفرده، ويبرر ذلك بأنه اعتاد على هذه الطريقة ويحتاج وقتًا للتأقلم.

وبعد أسبوعين من الزواج صارحني بأنه لا يشعر بالتقبّل تجاهي.

د. الحارث

كيف كانت استجابتك عندما صارحك بعدم تقبّله لك؟

ن
أ. نور

أخبرني بأنه لا يستطيع الاستمرار في العلاقة، ولا يستطيع التظاهر بتقبّله لي.

كنت مصدومة، ومشاعري مختلطة ويصعب وصفها، لكنني حاولت التماسك والاستماع إليه والبحث عن الأسباب.


محاولات الإنقاذ

د. الحارث

كيف سعيتِ للتعامل مع هذه المشكلة؟

ن
أ. نور
التفهّم

«حاولت تفهّم حالته والتخفيف عنه.»

التنازل

«حتى إنني تنازلت عن بعض حقوقي الزوجية كي لا أشكّل ضغطًا عليه.»

الاستشارة

«استشرت المختصين والأهل، وحاولت احتواءه بالحوار والتفهّم.»

لكنه لم يكن يستمر في المحاولات العلاجية، ومع الوقت شعرت أنني وحدي من يبذل الجهد لإنقاذ العلاقة.

وخلال مراجعة المختصين، تبيّن أنه شُخّص بالاكتئاب، لكنه لم يكن متقبّلًا لهذا التشخيص. وأوضح لي الطبيب النفسي أن الاكتئاب كان موجودًا لديه قبل الزواج، ولم يكن مدركًا لذلك.


لو عاد بها الزمن

د. الحارث

كيف كان بإمكانك تفادي هذه المشكلة أو هذا الزواج؟

ن
أ. نور

كنت أتمنى لو أتيحت لنا فرصة أكبر للحوار خلال الخطبة وبعد العقد، لأتعرّف على شخصيته وروتينه اليومي وطريقة تفكيره.

ربما كنت سألاحظ بعض المؤشرات مبكرًا، وأتمكن من اتخاذ قرار أكثر وعيًا بشأن الاستمرار في الزواج.

د. الحارث

ما نصيحتك انطلاقًا من تجربتك؟

ن
أ. نور
  1. للمقبلين على الزواج

    «افهموا طبيعة العلاقة الزوجية وحقوق كل طرف وواجباته، وأدركوا أنها حياة شراكة وتفاهم.»

  2. للنساء خصوصًا

    «لا تبحثي عن قيمتك في قبول الطرف الآخر لك؛ فقيمتك تنبع من تقديرك لذاتك واحترامك لها.»

  3. وأيضًا

    «تعرّفوا على أسباب عدم التقبّل في بداية الزواج وكيفية التعامل معها.»

وأشكر الدكتور الحارث على إتاحة الفرصة لي لمشاركة تجربتي، لعلّ غيري يستفيد منها.


نصيحتي لنور

نصيحتي لنورد. الحارث المزيدي

أشكرك يا نور على صراحتك ومشاركتك تجربتك، ونستفيد من قصتك فائدتين أساسيتين:

الأولى: تفعيل الهدف الحقيقي من فترة الخطبة، وهو التعارف والسؤال والحوار للوصول إلى القبول المتبادل قبل الزواج.

الثانية: الاهتمام بالصحة النفسية والتصالح مع الذات والاستعداد النفسي قبل الدخول في الحياة الزوجية.

ولمزيد من التوضيح حول أسباب عدم التقبّل وكيفية اكتشاف مؤشراته مبكرًا:

دورة الخطبة الذكيةخطوة بخطوة نحو قرار واثق في اختيار شريك حياتك
شارك المقال على واتساب